Pages

الجمعة، 13 ماي 2011

صدف الخميس المريبةّ !? .....




1-   تفجير مقهى الاركانة  بساحة الجامع الفنا بمراكش الذي خلف ستة عشر قتيلا وحالة  من الرعب والهلع بالمدينة السياحية.
2-   اعتقال الصحفي رشيد نيني مدير يومية المساء وصاحب أشهر عمود في المغرب، على خلفية كتاباته الفاضحة للفساد والمفسدين في مغرب الاستثناء ....
3-   الحكم على بوشتى الشارف صاحب الفيديو الشهير، والذي كشف  فيه عن هول وحجم المعاناة التي لقيها من زبانية التعذيب في معتقل تمارة السري في مغرب الاستثناء....بعشر سنوات، كما تم الحكم على طبيبة بأربع سنوات في نفس القضية، والتهمة جاهزة دائما وأبدا: الانتماء إلى خلية إرهابية والتخطيط لاستهداف سلامة الوطن والمواطنين و....
المثير في الامر أن كل هذه الاحداث تدور حول نفس القضية، وهي قضية الإرهاب ( التفجير عمل إرهابي كما زعموا، ونيني اعتقل على خلفية حديثه عن قانون الارهاب والتجاوزات التي حصلت في هذا السياق ، والاخيرين حوكما بتهة الانتماء لخلية إرهابية)
إن الربط المنطقي  بين هذه الاحداث يقود إلى ما استنتجه محمد الحبيب عزيزي وهومحلل سياسي تونسي، الذي قال في اتصال مع قناة الجزيرة أن الهدف من التفجيرهو إسكات الاحتجاجات العارمة التي تعم البلد، وبالتالي فهناك من تحكم عن بعد أو قرب- لست أدري - في سيرها ومجرياتها، ولا علاقة للصدفة بذلك ، وهو تفسير  ظل حاضرا في كثير من التحليلات التي تناولت هذا الحدث بشكل أو بآخر ، وذا سلمنا بهذه الفرضية ( إسكات الاحتجاجات ) فما محل نيني والشارف وماعلاقاتهما بهذه المؤامرة ؟ 
ربما كان نيني مساهما بطريقة أو بأخرى في اشتعال هذه الاحتجاجات ،عندما كان يكتب  يوميا عن الخروقات الجسيمة التي يرتكبها الذين يفترض فيهم أن يكونوا حماة للوطن والمواطنين ، بحيث وجدوا أنفسهم أمام كتابات الرجل، مجرد لصوص بلا ضمير، وقد استحال الوطن تحت ذمتهم الى ضيعة بلا حارس ولارقيب.. فتحول بذلك إلى كاتب مزعج وكابوس يقض مضاجعهم ليل نهار.. ناهيك عن ذلك السيل من المعلومات  الدقيقة والتفاصيل المثيرة، التي يتطلب الوصول إليها التوفر على مصادر قريبة من مراكز القرار وغرف العمليات حتى أن البعض لقبه" نينيكيليكس" المغرب ، وربما يكون لهذا المعطى الأخير دور أساسي في اعتقاله ، ففي السجن لن يكون بوسعه النبش في خلفيات هذا التفجير .هي ضربة استباقية إذن . ربما لهذه الأسباب ولغيرها أصبح الرجل المطلوب رقم واحد في المغرب.
أما الشارف فيكفي أنه فتح جبهة أخرى على الدولة عندما  أنجز ذلك الفيديو الذي كسر بواسطته  حاجز الخوف، وهو يتحدث كيف  كان زبانية التعذيب يدخلون القناني في دبره حتى نزلت أمعاءه في معتقل تمارة السري ، بينما كان الملك محمد السادس أمير المؤمنين قريبا منه يترأس الدرس الحسني في شهر رمضان الابرك، حيث الحديث عن الأخلاق وقيم الإسلام السمحة يملأ المكان ...وهكذا مهد الرجل الطريق لظهور فيديوهات أخرى تروي قصصا رهيبة عن التعذيب والتنكيل ...الأكثر من ذلك، هو أن أصحاب القضية (إسلاميو السلفية الجهادية) نزلوا الى الشارع، وانخرطوا في حركيته السياسية والاجتماعية، بعدما كسبوا تعاطفا واسعا من لدن الهيئات الشعبية والحقوقية .
 إذا أحسنا الظن، فسنقول إن التفجير كان هدية  في طبق من ذهب للمتربصين بالحراك الشعبي ومناهضي الفساد والاستبداد لينقضوا على الجميع في يوم واحد ، أما إذا جارينا المشككين - خاصة بعد نفي القاعدة لتورطها في التفجير- وقلنا أن العملية من تدبيرهم هم، فشرح الواضحات من المفضحات .

قسوة قلب

تصرخ وتصرخ وتصرخ ولا مجيب ،تبكي وتنتحب ولا من يسمع النحيب؟ تهوي عليها بالضربات كما يهوي الحداد على الحديد… 
- والله ما فعلت شيئا 
- بل فعلت أفاعيل أيتها المعتوهة لم تركت النوافذ مغلقة؟
- لقدنسيت
- نسيت فخذي إذن….
تمسكها من شعرها المتشعث المغبر ثم تصفعها على خدها الأيمن ثم الأيسر. يجن جنونها فتصفعها على صفحة وجهها كيفما اتفق. أنفها يقطر دما كصنبور لم يغلق بإحكام ، فلما أعياها الصفع ركلتها ودفعتها بعيدا

الطفلة ملقاة على الأرض كأنها شئ من الأشياء التافهة التي تعكر صفو هدا البيت الفخم الضخم
المتناسق المتناغم، فهي النقطة السوداء الوحيدة فيه ما أن تراها حتى تنقبض نفسها مع أنها محرك البيت الوحيد الدي لا يتوقف عن الحركة في المطبخ تنظف وتغسل ركام من الأواني ، وفي غرفة الجلوس ترتب وتعدل وفي غرفة النوم و..و..و

ممددة على الأرض كأنها جثة هامدة تنظر نظرات كسيرة حسيرة إلى ذلك الرجل الجالس على أريكته نشطا مرتاحا ؟كأني بها تستنجده لينقذها من بطش زوجته . حولت نظرها عنه وسرحت بعيدا تذكرت أمها ،أباها ،إخوتها الصغار… قريتها النائية حيث المغرب العميق أوالمغرب غير النافع كما كان يسميه الاستعمار ،تذكرت المدرسة وتلامذتها وكيف استبدلت مقاعد الفصلبالمطبخ ومشتقاته… لكن هيهات هيهات حتى مجال الذكريات والاحلام يضيق هنا وربما كانت هذه اللحظات هي الانسب والمتاح ،فهاهي السيدة المصونة ذات الشأن والباع مقبلة حاملة في يدها أداة العذاب .قضيب قد احمر من فرط ما وضع على النار، صرخت الخادمة المخلصة صرخة اهتز كل من حولها إلا قلب القاضي وزوجته ؟ اللذان لا يتفقان على شئ اتفاقهما على تعذيبها، صرخت لأنها تعلم حق اليقين أن هذه الحصة هي الأشد والانكى بل هي العذاب بعينه .أمسكاها جيدا وجعلاها أرضا كأنها أضحية عيد ثم شرعت هي في ممارسة هوايتها المفضلة حيث استعرضت جسدها النحيف كيا ،ولم يسلم منه حتى جهازها التناسلي، كل هذا العذاب لأنها نسيت أن تفتح نوافذ غرفة النوم

وبمجرد ان تركاها واختفيا عن أنظارها، نهضت وانطلقت تجر آلامها وجراحها مهرولة لاتلوي على شئ تبحث عن الخلاص .عالجت مزلاج الباب برفق. خرجت على وجهها تضرب في التيه ثم اهتدت إلى أقرب الجيران الذين توسمت فيهم خيرا ،فحكت لهم حكايتها بكل تفاصيلها ولم يكونوا في حاجة إلى شاهد إثبات ،فلطالما سمعواصراخا ونحيبا خاصة حينما يجن الليل ،فالآن فقط علموا مصدره وسببه فأخذوها فورا إلى مركز الشرطة

الوزير وابنه

كنت منحدرا من محطة القطارأغد السيرفي اتجاه البرلمان ، إذا بي أسمع جلبة فرنوت ،فرأيت حشدا من الناس متحلقا حول شئ ما ،فحثثت خطاي مسرعا ، فلما دنوت منهم، بدت حالة من القلق والحيرة مستبدة بالناس ،لكن تجاهلت الامر ، وقلت في نفسي لا جديد ، ربما هي حادثة سير بسيطة ، والناس هنا لا يكفون عن الفضول والتطفل ، وأدنى حركة يمكن أن تجمعهم ،وهم لايترددون في أن يجعلوا من الحبة قبة …لكن غيرت رأيي لما تناهت الى سمعي عبارات الشجب والانكار …حيث فهمت ان هناك أمراغير عادي استجلب كل هذا الغضب والسخط …
- «اللهم إن هذا منكر »
- «ماذا هنالك ؟ »سؤالي لشاب قد امتلأ غضبا وحنقا
- «انظر إلى هذا الفتى المغرور كيف يتجاهل الجميع »
- «كيف ذلك ؟»
- «إنه لم يكتف بإشهار السلاح الابيض في جه الشاب الذي صدم سيارته ، حتى جعل يهدد الشرطة ويتوعدها ، عندما طلبت منه أن يمتثل للقوانين الجاري بها العمل وراح يردد تلك اللازمة البغيضة الاثيرة لهذه الفصيلة من المغاربة (يبدو أنكم لاتعرفونني……) »
- «أين هو الان؟»
فلما أشار إليه، رأيت شابا بالكاد شب عن الطوق واقفا بعنجهية بجنب الشرطة التي يحتقرها يحتمي بها من الجماهير الهائجة الناقمة على هذا السلوك الاستخفافي ، كان واقفا يتحدث في الهاتف مع أحدهم ينفذ تهديده بلا شك….
وما هي إلا لحظات ، حتى أطلت علينا سيارة فخمة فارهة لا تماثلها إلا سيارة صاحبنا ، فاشرأبت الأعناق ،وتطلعت العيون، واستبشر الناس خيرا اعتقادا منهم أن القادم من الكبار الذين بمقدورهم وضع حد لاستفزازات هذا الصبي …
انفتح باب السيارة ، وبان الرجل بجثته كاملة ، وكان كما توقع الناس ، من علية القوم دل على ذلك لباسه الأنيق ومظهره المهيب ونظراته الحادة وعبوسة وجهه …..
أما أنا فقد عرفته ، عرفت أنه وزير في الحكومة الحالية ، إنه هو بلحمه وعظمه بشاربه الخفيف وصلعته الذي أكلت ثلث رأسه ، فتساءلت ما الذي جاء به إلى هنا و مهمته الأساسية هي أن يرابط أمام ميكرفون الحكومة ؟!
ولما عجزت عن إيجاد تفسير لهذه الخفة في الحضور لرجل مهم ولا تربطه أي علاقة مهنية بالحادث تركت الإجابة للزمن ….
الناس منصرفة عن الحدث إلى الرجل الأنيق ، تتابع خطواته وهو يمشي متبخترا يشمخ بأنفه والطريق يفسح له…
عناصر الشرطة ،قد داخلها الخوف ، فامتقع وجهها ، وانقبضت نفسها لا تدري ما يكو ن مصيرها بين يدي هذا القادم من الرباط ،فهي تنتظر كباقي الناس ؟…أو ل شئ فعله لما واجه الشرطة ، أنه ثبت واقفا وقفة استعلاء واستخفاف ، ثم أنشا يوزع عليهم نظرات ملأى بالازدراء والاحتقار، فتشعر بهم من وقعها كأنهم يتعرضون لوابل من البصاق… كان يعلم أنها ستفي بالغرض ، لذلك لم يتكلم ، ولو تكلم لقال :الم يكن بوسعكم أن تعرفوا أنه من عشيرتي من اسمه العائلي ، ولكنكم أغبياء وأنذال؟ …تبا لكم من شرطة بئيسة….

«انه مغرور ولا يبالي بأحد . لقد تجاوز كل الحدود . ناقص تربية وخلق . ينبغي أن يعاقب… »وتوالت صرخات الناس تشير عليه أن يأخذ على يده بقوة…لكن شيئا من ذلك لم يحدث ….

ساعتها تهامس الناس ،إنه وزير ، وذاك ابنه بلا شك وإنما جاء ليخلصه من هذه الورطة…فتنادوا : «ألا تدعوهما يفلتان… » فتعالت الصيحات «…يا خائن سير فحالك الوزارة ماشي ديالك….. »
التفت إلي رجل وقال : «ما بال هؤلاء القوم لا يخجلون من أنفسهم ، يتحدثون عن الحق القانون في الصباح ، ويدوسونه بأقدامهم الثقيلة في المساء….أما يتأثرون حين يرون رئيس أقوى دولة في العالم ، يقف وهو صاغر أمام المحكمة كأي مواطن بسيط…أم لم يطلعوا على تاريخنا فيتأثروا برجل مثل عمربن الخطاب وعمربن عبدالعزيزويوسف بن تاشفين رضوان الله عليهم ….ما بال الوزير نسي تلك المقولة التي يرددها حيثما وجد ميكروفونا دولة الحق والقانون؟!….»
قال رجل كان قدأرهف السمع إلينا : «إنه زمن التافهين والانتهازيين …. »

الأحد، 8 ماي 2011

في مسيرة مراكش: الشعب يرفض الاستبداد ويدين الإرهاب

كان صباح يوم الأحد 8 ماي 2011 موعدا آخر من الاحتجاج والضغط وإسماع الصوت الأبي الذي رفعته عاليا حركة 20 فبراير مدعومة من مجموعة من الهيآت السياسية والجمعوية بمراكش الحمراء؛ فكانت المسيرة هذه المرة وطنية، لبت نداءها مجموعة من تنسيقيات 20 فبراير المحلية بمدن مختلفة، والعديد من الفعاليات السياسية والمدنية وعموم المواطنين.
تعالت أصوات عشرات الآلاف من الجماهير المشاركة مؤكدة على مطالبها، ومُدينة تفجير مقهى أركانة الإجرامي. كما رفعت المسيرة شعاراتها الأساسية التي تختزل مطالبها "الشعب يريد إسقاط الاستبداد" و"لا للجمع بين الثروة والسلطة" و"يا مغربي يا مغربية، التفجيرات عليك وعلي مسرحية"، و"هذا مغرب وحنا ناسو واللي حاكم يفهم راسو"، إلى غير ذلك من الشعارات.
صرخت قوية ومدوية خرجت من جنوب المغرب، أرض المرابطين ومهد الأصالة وعنوان العزة والشرف، صدح المغاربة من مراكش في وجه النظام المخزني الذي ما زال يصم آذانه متجاهلا مطالب الشعب المغربي العادلة والمشروعة.
وقد عرفت هذه المسيرة مشاركة بعض القيادات السياسية والمدنية، بينها قيادات جماعة العدل والإحسان التي تقدمها الأستاذان عبد الصمد فتحي مسؤول الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وعبد الله الشيباني عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية.
وعند انتهاء المسيرة بعد الظهيرة توجه بعض شباب 20 فبراير إلى ساحة المحكمة الابتدائية التي ستعرف غدا الإثنين انطلاق محاكمة بعض الشباب من الحركة، تدخل رجال الأمن لتفريق الشباب من أمام مقر المحكمة حيث قرروا الاعتصام لمدة  لمدة 24 ساعة. وأسفر التدخل عن اعتقال 5 شباب من حركة 20 فبراير.

السبت، 7 ماي 2011

قاعدة المغرب الإسلامي تنفي صلتها بتفجير مراكش


قاعدة المغرب الإسلامي تنفي صلتها بتفجير مراكش - Hespress
  عن موقع هسبريس
Saturday, May 07, 2011
أعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عدم صلته بتفجير مراكش بالمغرب ، الذي أوقع 17 قتيلا اغلبهم من الفرنسيين.
وأكد تنظيم قاعدة المغرب الإسلامي ان لا علاقة له بتفجير مراكش من قريب ولا بعيد .
وقال التنظيم ، فى بيان مؤرخ يوم الخميس 5 ماي 2011، حصلت " هسبريس" على نسخة منه ، أنه يختار الزمان والمكان الذي لا يتعارض مع مصلحة الأمة في تحركها نحو التحرير المنشود ، لتنفيذ عملياته ضد "اليهود" و"الصليبيين" .
وأضاف ، نفينا صلتنا بتفجير " أركانة " بمراكش ، بعد اتهامات وزير الداخلية المغربي لتنظيم القاعدة وغيره بتنفيذ هذا الهجوم .
ودعا التنظيم المسلمين في المغرب الأقصى إلى تصعيد احتجاجاتهم لتحرير إخوانهم الأسرى المظلومين ، ولإسقاط النظام المستبد  على حد تعبير البيان الذي يحمل توقيع مؤسسة الأندلس للإنتاج الإعلامي.



الخميس، 5 ماي 2011

إشكالية السوسيولوجيا الكولونيالية "المغرب نموذجا"

أنجزت دراسات كثيرة حول المغرب قبيل الاستعمار وبعده، وقد تنوعت هذه الدراسات بين جغرافية واقتصادية وسوسيولوجية واتنوغرافية وانتربولوجية، وسميت إجمالا بالأدب الكولونيالي.
وسنتطرق في هذا المقال للسوسيولوجيا الكولونيالية باعتبارها رأس حربة هذا الأدب والأكثر إثارة للجدل ،لتناولها لقضايا حساسة، كتركيبة المجتمع وهياكله السياسية و الدينية والعرقية، ومع كون هذه  الكتابات اعتبرت مرجعا مهما لتاريخ المغرب الاجتماعي، فإنها تعرضت لانتقادات شديدة بسبب طابعها الإيديولوجي وخلفيتها الاستعمارية مما طعن في مصداقية كثير من حقائقها حسب منتقديها، زد على ذلك عدم اتسامها بالمنهجية والعلمية، خاصة قبيل الاستعمار حيث المعطيات في الغالب تعتمد على روايات الرحالة أو الأسرى أو القنا صلة…وبعد الاستعمار  غابت المنهجية والعلمية لصالح إملاءات ورغبات المستعمر حيث الصور الاختزالية و التعميم.
و من ناحية أخرى، فقد سجلت هذه المرحلة تداخلا كبيرا بين العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، حيث البحوث الاقتصادية والجغرافية  من جهة، والبحوث السوسيولوجي والانتربولوجية من أخرى. كل هذه العوامل ساهمت في صنع إشكالية السوسيولوجيا الكولونيالية حول المغرب، بحيث طرحت أسئلت كثيرة حول مساهمتها في دراسة المجتمع المغربي ،وكذا عن بداية هذه السوسيولوجيا؟
وكان طبيعيا أن يختلف الباحثون حول الإجابة عن هذه الأسئلة المطروحة باختلاف قناعاتهم واهتماماتهم ،يعتبر أندري ادم السوسيولوجيا الكولونيالية ذات أهمية بالغة من حيث الحضارة والمعرفة بصفة عامة، باعتبارها واضعة التصميم لكل فكر سوسيولوجي ممكن بالمغرب ،أما جاك بيرك فيعتبرها غير مساهمة في دعم النظرية السوسيولوجيا العامة  بكيفية  ملموسة. وتبعا لذلك اختلف السيوسيولوجيون المغاربة حول جدوائية هذه الأبحاث والوثائق الرسمية التي خلفتها الإدارة الاستعمارية، بين من يرى فيها ثروة ينبغي تحصيلها باليدين دون نقد ولا تمحيص و بين من يرى فيها إنتاج استعماري يجب رده جملة وتفصيلا بشوفينبة وطنية مبالغ فيها،ويبقى التعامل العلمي مع هذا الإرث السوسيولوجي هو التحدي الأكبر لما يتيحه من فرص الاطلاع على وثائق وأبحاث حول بنيات المجتمع، وذلك عمل شاق يطلب أن تنصرف إليه جهود الباحثين الذين تستهويهم الموضوعية والعلمية لا الانسياق مع العواطف والإيديولوجيات